ولو أوصى بثلث ماله ثم باع المال لم يكن رجوعا ، بخلاف ثلث معين
أو عين مخصوصة .
ولو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثم لعمرو بأخرى وقصر
الثلث ثم أوصى بالأول ( 1 ) لبكر فالأقرب : تقديم وصية عمرو .
( ج ) : مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية : كالعوض على
البيع ، ومجرد الإيجاب في الرهن والهبة .
أما تزويج العبد والأمة وإجارتهما وختانهما وتعليمهما فليس برجوع .
والوطئ مع الاعتزال ليس برجوع ، وبدونه دليل على قصد الرجوع ، لأنه
تسري .
ولو أوصى له بسكنى دار سنة ( 2 ) ثم آجرها سنة لم ينفسخ ، فإن مات
فالأقرب أن له سنة كاملة بعد انقضاء مدة الإجارة .
( د ) : الفعل المبطل للاسم ، كما لو أوصى له بحنطة فطحنها ، أو دقيق
فعجنه ، أو غزل فنسجه ، أو بقطن فغزله ، أو بدار فهدمها ، أو بزيت فخلطه
بغيره ، وكذا الحنطة لو مزجها . هذا مع التعيين .
أما لو أوصى بصاع من صبرة ثم صب عليها غيرها فإنه لا يكون رجوعا
إن كان الممزوج به مماثلا ، وإن كان أجود فهو رجوع ، لأنه أحدث فيه
زيادة ولم يرض ( 3 ) بالتمليك فيها .
ولو كانت أردأ لم يكن رجوعا ، ولو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه
رجوعا إشكال .
هامش
( 1 ) في ( ب ) والمطبوع : " بالأولى " .
( 2 ) " سنة " ليست في المطبوع .
( 3 ) في ( ب ) : " ولم يوص " .