يشهد للأطفال بحق له فيه ولاية ، ويجوز في غيره ، إلا أن يكون وصيا في
الثلث فيشهد بما يتسع له التصرف باتساع الثلث ، والقول قوله في الإنفاق
وقدره بالمعروف ، لا في الزيادة عليه ، وفي تلف المال من غير تفريط ، وفي
عدم الخيانة في البيع وغيره .
ولو نازعه في تاريخ موت أبيه - إذ به تكثر النفقة - أو في دفع المال إليه
بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين .
ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا : فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز
لأحدهما التفرد عن صاحبه ، بل يجب عليهما التشاور في كل تصرف ، فإن
تشاحا لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف ، إلا فيما لا بد منه : كأكل
اليتيم ولبسه .
ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرد تضمين المنفق ، وحمل قول علمائنا
على ما إذا أطلق فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة ، ويجبرها الحاكم على
الاجتماع ، فإن تعذر استبدال بهما ، وليس لهما قسمة المال .
ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يعينه .
ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال . ولعل
الأقرب عندي وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأي واحد . ولو سوغ لهما
الاجتماع والانفراد تصرف كل منهما ( 1 ) كيف شاء وإن انفرد .
ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل منهما في ما يصيبه وفيما في يد
صاحبه ، كما يجوز انفراده قبل القسمة . فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم
الحاكم إليه معينا وإن قلنا بالضم مع الاجتماع .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " كل واحد منهما " .