الثلث ، بل الحاكم إذا لم يكن وصي ( 1 ) .
الرابع : الوصي ، وشروطه ستة :
( أ ) : العقل : فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا .
( ب ) : البلوغ : فلا يصح التفويض إلى الطفل منفردا ، سواء كان مميزا
أو لا . ويصح منضما إلى البالغ ، لكن لا يتصرف حال صغره ، بل
يتصرف الكبير إلى أن يبلغ ، وحينئذ لا يجوز للبالغ التفرد .
ولو بلغ الصبي فاسد العقل أو مات جاز للكبير الانفراد ، ولا يداخله
الحاكم .
وليس للصبي بعد بلوغه نقض ما فعله الكبير قبله إذا لم يخالف
المشروع . وهل يقتصر البالغ من التصرف على ما لا بد منه ؟ نظر .
( ج ) : الإسلام : فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر وإن كان رحما .
ويصح أن يوصي إليه مثله . وهل يشترط عدالته في دينه ؟ نظر .
وتصح وصية الكافر إلى المسلم ، إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا .
( د ) : العدالة : وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك ، ويشكل الأمر في
الأب الفاسق .
نعم ، لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ونصب غيره ،
فإن عاد أمينا لم تعد ولايته . والأب تعود ولايته بالتوبة ، ولا تعود ولاية
القاضي والوصي بالإفاقة بعد الجنون .
( ه ) : الحرية : فلا تصح الوصية إلى مملوك غيره إلا بإذن مولاه . وتجوز
الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " له وصي " .