تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الثلث ، بل الحاكم إذا لم يكن وصي ( 1 ) . الرابع : الوصي ، وشروطه ستة : ( أ ) : العقل : فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا . ( ب ) : البلوغ : فلا يصح التفويض إلى الطفل منفردا ، سواء كان مميزا أو لا . ويصح منضما إلى البالغ ، لكن لا يتصرف حال صغره ، بل يتصرف الكبير إلى أن يبلغ ، وحينئذ لا يجوز للبالغ التفرد . ولو بلغ الصبي فاسد العقل أو مات جاز للكبير الانفراد ، ولا يداخله الحاكم . وليس للصبي بعد بلوغه نقض ما فعله الكبير قبله إذا لم يخالف المشروع . وهل يقتصر البالغ من التصرف على ما لا بد منه ؟ نظر . ( ج ) : الإسلام : فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر وإن كان رحما . ويصح أن يوصي إليه مثله . وهل يشترط عدالته في دينه ؟ نظر . وتصح وصية الكافر إلى المسلم ، إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا . ( د ) : العدالة : وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك ، ويشكل الأمر في الأب الفاسق . نعم ، لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ونصب غيره ، فإن عاد أمينا لم تعد ولايته . والأب تعود ولايته بالتوبة ، ولا تعود ولاية القاضي والوصي بالإفاقة بعد الجنون . ( ه‍ ) : الحرية : فلا تصح الوصية إلى مملوك غيره إلا بإذن مولاه . وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " له وصي " .