بالجناية أربعون ، فيصير للموهوب له ستون ، ويبقى للورثة أربعون ، وهو مثلا
ما جاز فيه الهبة .
ولو جنى على المواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شئ ، ويرجع نصفه
بالجناية ، فيصير للورثة مائة إلا نصف شي ، وذلك يعدل مثلي ما جاز فيه
الهبة وهو شيئان . فإذا جبرت وقابلت صار معك مائة تعدل شيئين ونصفا ،
فالشئ الواحد أربعون ، وهو الذي جازت الهبة فيه ، ويرجع نصفه
بالجناية ، فيصير مع ورثة الواهب ثمانون مثلا ما جازت فيه الهبة .
ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته
جازت الهبة في شئ ، ويرجع نصفه بالجناية ، وتبطل الهبة في مائة إلا
شيئا ، ويرجع نصف ذلك بالجناية . فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ
والرد خمسون ، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد ، وذلك يعدل مثلي
ما جازت فيه الهبة ، وذلك شيئان ، فيكون قيمة الشئ الواحد خمسة
وعشرين ، وهو الجائز بالهبة ، وتبطل في خمسة وسبعين . فإذا ترادا بقي في يد
ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو .
والفروع كثيرة ، ذكرنا أصولها وطولنا الكلام هنا ، لأن علماءنا رضي
الله عنهم ( 1 ) - لم يتعرضوا لشئ من هذه الفروع ، ولا سلكوا هذه الطريق ،
والله ولي التوفيق .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع زيادة " أجمعين " .