حياة مولاه ثم مات أقرع بين العبدين ، فإن وقعت قرعة الحرية على الجاني
منه عتق منه أربعة أخماس ، وعليه أربعة أرش جنايته ، وبقي لورثة
سيده خمسة وأرش جناية والعبد الآخر ، وذلك مائة وستون مثلا ما عتق
منه . بأن نقول : عتق منه شئ وعليه نصف شئ ، لأن جناية بقدر
نصف قيمته ، بقي للسيد نصف شئ وبقية العبدين تعدل شيئين ، فعلمنا
أن بقية العبدين شئ ونصف ، فإذا أضيف إلى ذلك الشئ الذي عتق
صارا جميعا يعدلان شيئين ونصفا ، فالشئ الكامل خمساهما ، وذلك أربعة
أخماس أحدهما .
وإن وقعت على المجني عليه عتق ثلثه ، وله ثلث أرش جنايته يتعلق
برقبة الجاني ، وذلك تسع الدية ، لأن الجناية على من ثلثه حر فيضمن بقدر
ما فيه من الحرية والرق ، والواجب له من الأرش يستغرق قيمة الجاني
فيستحقه بها ، ولا يبقى لسيده مال سواه ، فيعتق ثلثه ويرق ثلثاه .
ولو كانت قيمة أحدهما خمسين وقيمة الآخر ثلاثين فجنى الأدنى على
الأعلى حتى صارت قيمته أربعين : فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق
منه شئ ، وعليه ثلث شئ يعدل الثلث ، وباقي العبدين شيئين ، فظهر أن
العبدين شيئان وثلثان ، فالشئ ثلاثة أثمانهما وقيمتهما سبعون ، فثلاثة
أثمانهما ستة وعشرون وربع ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه وربع سدسه .
وإن وقعت على الآخر عتق ثلثه ، وحقه من الجناية أكثر من قيمة
الجاني ، فيأخذه بها أو يفديه المعتق .
( د ) : لو جنى عبد على حر جناية وقيمته خمسمائة فعفى عن موجبها ثم
سرت ولا شئ له سوى موجبها : فإن اختار السيد الدفع فلا بحث ، لأن
موجب الجناية مثلا قيمة العبد ، فيكون العبد لورثة المجني عليه .
قواعد الأحكام — صفحة 558
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٨