ولو كانت قيمة العبد ثمانمائة كان الذي يجوز فيه العفو بموجب ما تقدم
من العمل خمسة أجزاء من ثلاثة عشر ، ويفدي السيد باقيه بمثله ومثل ربعه
من الدية ، وذلك ثمانية أجزاء من ثلاثة عشر ، وهو أربعمائة واثنان
وتسعون وأربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار بمثلها ومثل ربعها من
الدية ، وذلك ستمائة وخمسة عشر دينارا وخمسة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا
من دينار ، وذلك مثلا ما جاز فيه العفو من العبد ، لأن الجائز من العبد
بالعفو هو خمسة أجزاء من ثلاثة عشر ، وذلك ثلاثمائة وسبعة دنانير وتسعة
أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار .
وعلى هذا ، لو كانت قيمة العبد تسعمائة فإن العفو يجوز في ثلاثمائة
وأحد وعشرين دينارا وثلاثة أسباع دينار ، وذلك سبعاه ونصف سبعه ،
ويفدي السيد باقية - وذلك نصفه وسبعه - بمثله ومثل تسعة من الدية ، وذلك
خمسة أسباع العبد وهو ستمائة واثنان وأربعون وستة أسباع دينار ، وهو مثلا
ما جاز فيه العفو .
ولو كانت قيمته ألفا استوى الدفع والفداء ، ولا يدخله الدور ، لأن
العفو يصح في ثلثه ، ويدفع ثلثيه ، أو يفديه بمثلها من الدية ، وذلك مثلا ما
جاز فيه العفو .
( ه ) : لو وهب عبدا مستوعبا قيمته مائة فجنى على الموهوب بنصف
قيمته جازت الهبة في شئ من العبد ، ويجعل للموهوب نصف ما بطلت
فيه الهبة بالجناية ، وذلك خمسون إلا نصف شئ ، ويبقى لورثة الواهب
خمسون إلا نصف شئ ، وذلك مثلا ما جازت فيه الهبة وهو شيئان . فإذا
جبرت وقابلت صار خمسين تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ عشرون ، وذلك
ما جاز فيه الهبة ، وبطلت في ثمانين ، ورجع على المجني عليه نصفها
قواعد الأحكام — صفحة 560
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٠