ترث ، وإلا لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق .
النوع الرابع : الجنايات
( أ ) ( 1 ) : لو وهبه عبدا مستوعبا فقتل العبد الواهب : فإن اختار المتهب
الدفع دفعه أجمع ، نصفه بالجناية ، ونصفه لانتقاض الهبة فيه ، لأن العبد قد
صار إلى الورثة وهو مثلا نصفه ، فتبين صحة الهبة في نصفه . وإن اختار
الفداء فخلاف ، قيل : بأقل الأمرين ( 2 ) ، وقيل : بالأرش ( 3 ) .
فإن كانت قيمته دية فنقول : صحت الهبة في شئ ، ويدفع إليهم باقي
العبد وقيمته ما صحت الهبة فيه ، وذلك يعدل شيئين ، فالشئ نصف
العبد .
ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فداه بالدية فقد صحت
الهبة في شئ ويفديه بشئ وثلثين ، فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل
شيئين ، فالشئ ثلاثة أرباع ، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد ، ويرجع
إلى الواهب ربعه - مائة وخمسون - وثلاثة أرباع الدية - سبعمائة وخمسون -
صار الجميع تسعمائة ، وهو مثلا ما صحت فيه الهبة .
ولو ترك الواهب مائة دينار ضممتها إلى قيمة العبد ، فإن اختار دفع
العبد دفع ثلثه وربعه - وذلك قدر نصف جميع المال - بالجناية ، وباقية
لانتقاض الهبة ، فيصير للورثة العبد والمائة ، وهو مثلا ما جازت الهبة فيه .
وإن اختار الفداء - وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه -
هامش
( 1 ) في المطبوع : " الأول " وكذا بقية التعداد كتابة .
( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب البيوع ج 2 ص 136 .
( 3 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب البيوع ج 3 ص 117 م 198 .