الراجع إلى السيد من وصية الجارية نصفها ، فيكون مع ورثة السيد عشرة
إلا نصف وصية وذلك مثل وصيتين ، فنجبر العشرة بنصف وصية فيكون
العشرة مثل وصيتين ونصف . فالوصية الواحدة خمسا هذه ، فأخرج من
العشرة خمسيها - وهو أربعة - فهي وصية الجارية والباقي سعاية الجارية .
وامتحانه : أن ندفع من العشرة التي هي تركته أربعة للوصية فيبقى ستة
وهي السعاية ، فاجعلها في يد ورثة السيد ، ثم أقسم الأربعة بين ورثة
الجارية وورثة السيد ، نصفها للزوج اثنان ، ونصفها للسيد اثنان ، فزدهما
على الستة التي كانت في أيديهم ، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية ، لأن
الوصية أبدا بالثلث .
ولو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه ، ولسيده شيئان ،
فالعشرون بين السيد والوارث نصفان ، وتبين أنه عتق نصفه ( 1 ) .
فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد ، لأنا
تبينا ( 2 ) أن أباه مات حرا ، لأن السيد ملك عشرين - وهي مثلا قيمته -
فعتق وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه .
ولو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ولم يرثه سيد أبيه ، وكذا ينجر لو
خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا ، أو ملك السيد عشرين من أي
جهة كانت فإنه يرث الولد .
ولو لم يملك العشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأن أباه لم يعتق ، وإن
عتق بعضه جر من ولاء ابنه ( 3 ) بقدره . فلو خلف الابن عشرة وملك السيد
هامش
( 1 ) في ( أ ، ش ) : " قد أعتق من نصفه " .
( 2 ) في ( أ ، ج ) : " بينا " .
( 3 ) في المطبوع : " أبيه " .