وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما أو
غيره ، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل .
ولو أعتق المستوعب أو وهبه ثم مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل
البطلان في الجميع ، والصحة فيه .
ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين : فإن كان متهما نفذ العتق أولا ، وإن لم
يكن متهما فالأقرب تقديم الدين .
ولو باع فحابى : فإن أجاز الورثة لزم البيع ، وإن لم يجيزوا فاختار
المشتري الفسخ فله ذلك ، لتبعيض الصفقة . وإن اختار الإمضاء قال
علماؤنا : يصح ما قابل الثمن من الأصل ، والمحاباة من الثلث . والحق
عندي : مقابلة أجزاء المبيع كما في الربوي ، ولأن فسخ البيع في
البعض يقتضي فسخه في قدره ( 1 ) من الثمن .
وكما لا يصح البيع في الجميع مع بقاء بعض الثمن كذا لا يصح في
البعض مع بقاء جميع الثمن . فلو باع عبدا لا يملك سواه وقيمته ثلاثون بعشرة
فقد حابى بثلثي ماله ، فعلى الأول يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن ، لأنه
استحق الثلث بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن .
وعلى ما اخترناه : يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ، ويفسخ البيع في
الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه ، كما لو
اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة . ولو باعه بخمسة عشر جاز
في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول في خمسة أسداسه بالجميع .
وطريق هذا : أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته ، فيصح البيع في
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " في قدر معين " .