تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره ، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل . ولو أعتق المستوعب أو وهبه ثم مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل البطلان في الجميع ، والصحة فيه . ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين : فإن كان متهما نفذ العتق أولا ، وإن لم يكن متهما فالأقرب تقديم الدين . ولو باع فحابى : فإن أجاز الورثة لزم البيع ، وإن لم يجيزوا فاختار المشتري الفسخ فله ذلك ، لتبعيض الصفقة . وإن اختار الإمضاء قال علماؤنا : يصح ما قابل الثمن من الأصل ، والمحاباة من الثلث . والحق عندي : مقابلة أجزاء المبيع كما في الربوي ، ولأن فسخ البيع في البعض يقتضي فسخه في قدره ( 1 ) من الثمن . وكما لا يصح البيع في الجميع مع بقاء بعض الثمن كذا لا يصح في البعض مع بقاء جميع الثمن . فلو باع عبدا لا يملك سواه وقيمته ثلاثون بعشرة فقد حابى بثلثي ماله ، فعلى الأول يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن ، لأنه استحق الثلث بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن . وعلى ما اخترناه : يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ، ويفسخ البيع في الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه ، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة . ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول في خمسة أسداسه بالجميع . وطريق هذا : أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته ، فيصح البيع في
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " في قدر معين " .