ولو ملك من يعتق عليه بغير عوض - كالهبة - أو بغير عوض موروث - كما
لو آجر نفسه للخدمة به - عتق من صلب المال وورث .
ولو انتقل بالشراء فالأقرب أنه كذلك ، ولو اشتراه بتركة أجمع عتق .
ولو اشتراه بأكثر من ثمن المثل : فإن خرجت المحاباة من الثلث
فكذلك ، وإلا نفذت المحاباة من الثلث ، واستسعى القريب في الباقي .
ولو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال ، لأن اعتبار
الثلث إنما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا . وكذا لو وهب أو ورث . وكذا
المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض .
ولو وهب ابنه فقبله وقيمته مائة وخلف مائتين وابنا آخر عتق وأخذ
مائة . ولو كان قيمته مائتين والتركة مائة عتق أجمع وأخذ خمسين .
ولو اشترى ابني عم بألف لا يملك سواها ثم أعتق أحدهما ووهبه
الآخر وخلفهما مع مولاه ولا وارث له سواه عتق ثلثا المعتق ، إلا أن يجيز
المولى ، ثم يرث بثلثيه ثلثي بقية التركة ، فيعتق منه ثمانية أتساعه ، ويبقى
تسعة وثلث أخيه للمولى .
ويحتمل عتق جميعه ، ويرث أخاه ، لأنه بالإعتاق يصير وارثا لثلثي
التركة ، فتنفذ إجازته في عتق باقيه ، فتكمل له الحرية ، ثم يكمل له الميراث .
ولو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه
وعتق ، وأخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث .
ولو كان هناك وارث لم يعتق وإن كان أبعد ، فإن أعتقه في مرضه :
فإن خرج من الثلث عتق وأخذ التركة ، وإلا عتق ما يحتمله الثلث ،
وورث بنسبته . وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة .
وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه : كأرش الجناية ،
قواعد الأحكام — صفحة 535
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٣٥