الولد معها فإنه مخوف . وهذا التفصيل عندي لا اعتبار به .
البحث الثاني : في حقيقة التبرع :
وهو إزالة الملك عن عين مملوكة ، يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ
عوض يماثلها . فلو باع بثمن المثل لزم وصح ، وكذا لو اشترى به .
ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب ،
ولا من ( 1 ) ابتياعه بثمن المثل ، سواء كانت عادته ذلك أو لا .
أما لو باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه أو وهب أو أعتق أو
وقف أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى .
والإقرار مع التهمة من الثلث ، ولا معها من الأصل .
فهنا مطالب :
الأول : في التبرعات :
وفيه مسائل :
( أ ) : الهبة والعتق والوقف والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث ، ولو نذر
الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث . وكذا لو وهب صحيحا
وأقبض مريضا ، لأن القبض هو المزيل للملك . وكذا لو أبرأ عن دين ، أو
كاتب عبدا وإن زاد عن ثمن المثل .
ولو شرط في الهبة عوض المثل فمن الأصل ، ودونه يكون الزائد من
الثلث ، ويمضي من الأصل ما يؤديه من الديون وأروش الجنايات ، سواء
وقعت في الصحة أو في مرض الموت . وكذا مهر المثل مع الدخول ، أما لو زاد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " ولا بد من " .