كاملة ، ولا قصاص في النفس ، بل حكمه حكم الميت .
الطرف الثاني في مقابله وهو : ما له حكم الصحة : كوجع العين
والضرس ، وحمى يوم ، والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما ، فهذا ليس
بمخوف .
وأما الواسطة : فكل مرض لا يقين معه بالتلف ولا يستبعد معه :
كالحمى المطبقة ، لا كحمى الربع والغب ، إلا أن ينضم إليهما برسام ، أو
رعاف دائم ، أو ذات جنب ، أو وجع صدر أو رئة ، أو قولنج . وكالاسهال
المفرط ، أو المستصحب للزحير ، أو الدم .
وكغلبة الدم : إما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو
الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة فيطفئ الحرارة الغريزية ، أو على بعض
البدن فينتفخ به ذلك العضو .
وكغلبة البلغم - وهو ابتداء الفالج - فإنه مخوف في الابتداء ، لأنه يعقل
اللسان ويسقط القوة ، فإن صار فالجا تطاول .
وكغلبة المرة الصفراوية ، وكالجرح الواصل إلى جوف الدماغ أو البدن .
أما غير الواصل إليه : كالحاصل في اليد والساق والفخذ : فإن حصل
منه انتفاخ وألم وضربان أو تآكل ومدة ( 1 ) فمخوف ، وإلا فلا .
وأما ما ينذر بالموت ولا يمس البدن فلا يعد في المرض ، والتبرعات معه
ماضية من الأصل : كحال المراماة ، وكالأسير إذا وقع في يد المشركين ،
وكركوب البحر وقت التموج ، وكإقامة الحجة عليه بما يوجب القتل ، وكظهور
الطاعون والوباء في بلده ، وكالحمل قبل ضرب الطلق وبعده ، أما لو مات
هامش
( 1 ) المدة بالكسر : ما يجتمع في الجرح من القيح . الصحاح ( مادة : مدد ) .