وتمييز السهام باق على حاله كما ذكرناه .
وفي هذا المقام مسائل :
( أ ) : لو خلف ابنين وأوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال
ولآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال فأصل الفريضة سهمان ، وتضيف إليهما
للوصية ( 1 ) آخرين . ثم تضربها في ستة ، ثم تضرب المجتمع في ثمانية فتكون
مائة واثنين وتسعين ، ثم تأخذ سدسه وثمنه جملة ، تعطي كل ابن نصفها
- وهو ثمانية وعشرون - يبقى مائة وستة وثلاثون تقسم أرباعا ، لكل ابن
أربعة وثلاثون ، وللوصيتين ثمانية وستون ، فللمستثنى منه سدس المال
ثلاثون ، لأن لنظيره من الولدين في القسمين اثنين وستين ، فله مثله إلا
سدس المال - وسدسه اثنان وثلاثون - يتخلف له ثلاثون ، وللمستثنى منه
الثمن ثمانية وثلاثون ، لأن لنظيره اثنين وستين ، فله مثله إلا ثمن المال
- وثمنه أربعة وعشرون - يتخلف له ثمانية وثلاثون .
ويمكن قسمتها من ستة وتسعين ، بأن تضرب ستة في أربعة ، وتأخذ ثمن
المرتفع وسدسه - وهو سبعة لا تنقسم على الولدين - تضرب اثنين في المرتفع
تبلغ ثمانية وأربعين - ثمنه وسدسه أربعة عشر - يتخلف أربعة وثلاثون
لا تنقسم أرباعا ، تضرب اثنين في ثمانية وأربعين تصير ستة وتسعين ، لكل
ابن من الثمن والسدس أربعة عشر ، وله من الباقي سبعة عشر سهما ،
وللمستثنى منه السدس خمسة عشر ، لأنها مثل نظيره الذي اجتمع له من
القسمين أحد وثلاثون إلا سدس المال ، وهو ستة عشر سهما ، ويبقى تسعة
عشر سهما للآخر ، لأنه مثل نظيره إلا ثمن المال ، وهو اثنا عشر .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ) : " للوصيتين " .