بعد العقد من دينه عليه ( 1 ) فالوجه الجواز .
ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح ، أما في غير المقبوض
فلانتفاء القبض ، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل ، فيستدعي أن
يكون في مقابلة أكثر مما في مقابلة المؤجل ، والزيادة مجهولة .
الخامس : كون المسلم فيه دينا ، فلا ينعقد في عين . نعم ، ينعقد بيعا ،
سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة .
السادس : الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت ، فلو شرط أداء المسلم
فيه عند إدراك الغلات أو دخول القوافل بطل ، وكذا لو قال : متى أردت ،
أو : متى أيسرت .
ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم ، وبالنيروز والمهرجان ، لأنهما
يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان ، ويجوز
بفصح النصارى وفطير اليهود إن عرفه المسلمون .
ولو أجل إلى نفير الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على الأول ، وكذا
إلى ربيع أو جمادى .
وتحمل السنون والشهور على الهلالية ، وتعتبر الأشهر بالأهلة ، فإن
عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة ، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور
بعده بالأهلة ، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع
بكسر الأول ، فيعتبر الكل بالعدد .
ولو قال : إلى الجمعة أو : إلى رمضان ( 2 ) حمل على الأقرب ، ويحل
هامش
( 1 ) في النسخة المعتمدة : " من دين له عليه " .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، د ) : " أو رمضان " .