وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامين ولا تكفي
المشاهدة مع تقديره بأحدهما . ولو كان من الأعواض غير المتقدرة بأحدهما
جاز كثوب معلوم ، ودابة مشاهدة ، وجارية ( 1 ) موصوفة ، فإنه يجوز إسلاف
الأعواض في الأعواض وفي الأثمان ، والأثمان في الأعواض ، ولا يجوز في
الأثمان بالأثمان .
الرابع ( 2 ) : قبض الثمن في المجلس .
فلو تفرقا قبله بطل ، ولو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة ،
وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب ، بخلاف الدين ، ولو كان الثمن
خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة ( 3 ) صح ، وتسليمها بتسليم العين .
ولا يشترط التعيين ( 4 ) ، فلو قال : أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ثم
عين وسلم في المجلس جاز .
ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ثم دفع مائتين قبل التفرق
ووجد بعضها زيوفا ( 5 ) من غير الجنس وزع بالنسبة ، وبطل من كل جنس
بنسبة حصته من الزيوف ، ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من الحمال عليه
في المجلس فالأقوى عندي الصحة ، ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه في
ذمة البائع بطل ، لأنه بيع دين بدين على إشكال ، ولو لم يعينه ثم حاسبه
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " وكدابة مشاهدة وكجارية " .
( 2 ) في ( ب ) : " الشرط الرابع " .
( 3 ) في ( د ) : " عبد أو سكنى دار معينين " .
( 4 ) في النسخة المعتمدة زيادة " للثمن " .
( 5 ) الزيف : من وصف الدراهم ، يقال : زافت عليه دراهمه ، أي : صارت مردودة لغش فيها ، وزاف
الدرهم يزيف زيوفا وزيوفة : ردو . لسان العرب ( مادة : زيف ) .