ولو أوصى لأحدهم بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال : فلان
شريكهم فله نصف ما لكل واحد ، لأنه هنا يشارك كل واحد منهم
منفردا ، والشركة تقتضي التسوية ، وفي الأول الجميع مشتركون . ولو قيل :
له الربع في الجميع كان أولى .
ولو خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصابهم فالمال على ستة إن
أجازوا ، وإن ردوا فمن تسعة . ولو أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود
عليهما التسعان .
ويحتمل أمران في المجاز له :
أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع ، فيأخذ السدس
والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر ، ويبقى أحد عشر لا تنقسم ،
فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر .
وأن تضم المجاز له إلى البنين ، وتقسم الباقي بعد التسعين عليهم ،
فتضرب أربعة في تسعة ، فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد
تمام السدس ، فيصير المال بينهم أسداسا على الأول ، وعلى الثاني يضمون
ما حصل لهم - وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين - إلى ما حصل لهما وهو
ثمانية ، ويقسمونه على خمسة تنكسر ، فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ
مائة وثمانين .
ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر ، وللباقين
أربعة أتساع هي ثمانية ، يبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية
عشر .
ولو أجاز واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل ، وهو ثلث
سهم من ثمانية عشر ، فتضربها في ثلاثة تبلغ أربعة وخمسين .
قواعد الأحكام — صفحة 480
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٠