يكن بينهما وفق ، وإلا ضربت جزء الوقف من فريضة الورثة في فريضة
الوصية وإن شئت صححت فريضة الورثة ، ثم انظر إلى جزء الوصية من
أصله وانظر إلى ( 1 ) نسبته إلى ما بقي ، وزد على سهام الورثة مثل تلك
النسبة ، فما بلغ صحت منه المسألتان .
فلو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة ( 2 ) ، سهم
للموصى له ، ويبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف ، تضرب جزء
الوفق من فريضتهم - وهو ثلاثة - في فريضة الوصية تبلغ تسعة ، للموصى له
ثلاثة .
وإن شئت صححت الفريضة أولا من ستة ، ثم تنظر إلى جزء الوصية ،
وهو ثلث يخرج من ثلاثة ، فتأخذ جزء الوصية - وهو واحد - وتنسبه إلى ما
بقي - وهو سهمان - فإذا هو مثل نصفه ، وتزيد على فريضة الورثة - وهو ستة -
مثل نصفه يصير ( 3 ) تسعة .
ولو كان له ثلاث أخوات من الأبوين وجد من الأم فعلى الأول تأخذ
جزء الوصية وهو الثلث ، يبقى سهمان لا ينقسم على الورثة ، لأنها من
تسعة ، فتضرب تسعة في ثلاثة تبلغ سبعة وعشرين ، ومنها تصح المسألتان ،
للموصى له تسعة ، وللأخوات اثنا عشر ، وستة للجد . وعلى الثاني يزيد
على التسعة مثل نصفها ، لأنها نسبة جزء الوصية مما يبقى من مسألة
الوصية ، وليس للتسعة نصف ، فتضربه في مخرج النصف تصير ثمانية عشر ،
فتزيد عليه مثل نصفه يصير سبعة وعشرين . وهكذا الحكم لو أوصى بمثل
هامش
( 1 ) " إلى " ليست في المطبوع .
( 2 ) في ( أ ، ش ) : " ثلاثة سهام " .
( 3 ) في ( أ ) : " وهي ستة مثل نصفها تصير " .