وتصح الوصية بالمنفعة : مؤبدة ، وموقتة ( 1 ) ، ومطلقة ، والأقرب تخيير
الوارث . ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت .
ولو قيدها بوقت مطلق : كسنة من السنين تخير الوارث ، ويعتبر جميع
قيمته في الحالين ، فيخرج التفاوت من الثلث ، لأنه لا يتعين له سنة حتى
يعتبر منفعتها . ولا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبدة أو مجهولة ، ولو كانت
مؤقتة جاز بيعه . وهل يجوز في المؤبدة بيعه من الموصى له ؟ نظر ، ويملك عتقه
مطلقا ، ولا يخرج استحقاق الموصى له . وفي الإجزاء عن الكفارة إشكال ،
وفي صحة كتابته إشكال ينشأ : من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ، ومن
إمكان أخذ المال من الصدقات . وليس له الوصية بمنفعته ، ولا إجارته ، وله
أن يوصي برقبته .
وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا ، لأنها تنقص قيمة العين وإن
كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت . ولا تقع موروثة ، بل
يملكها الوارث ، فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من
الثلث ، لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة ، والحيلولة مؤبدة ، فكأنها
الفائتة ، إذ عبد لا منفعة له وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا .
وتقويم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له ، فيقوم العبد بمنفعة ،
فإذا قيل : مائة قوم مسلوب المنفعة ، فإذا قيل : عشرة علم أن قيمة المنفعة
تسعون .
ولو كانت مؤقتة قومت مع المنفعة تلك المدة ، وبدونها ، فينظر كم
قيمتها .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " ومقيدة " .