تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وزق الخمر بأحدهما ولا مال ( 1 ) سواها . ولو كان له سواه نفذت الوصية وإن قل ، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له . ولو أوصى بطبل لهو بطل ، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب ، أو غيره مع بقاء الاسم . ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح ، فإن الوصية لا تنزل على الرضاض ، لاعتمادها اسم الطبل . ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود ، فتنزل الوصية عليه ، فكأنه أوصى برضاضه . ولو أوصى برضاضه صحت ، كأنه قال : يكسر الطبل ويعطى رضاضه . ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند الموت ، ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل من الربع ، وهكذا . فلو أوصى بأزيد من الثلث : فإن أجاز الورثة صحت ، وإن منعوا بطلت . ولو أجاز بعض الورثة ( 2 ) نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة ، ولو أجازوا بعض الزائد صح خاصة . ولو أوصى ببيع تركته بثمن ففي اشتراط الإجازة إشكال . والإجازة تنفيذ لفعل الموصي ، لا ابتداء عطية ، فلا يفتقر إلى قبض ، ويكفي : أجزت ، أو أنفذت ، وشبهه . فلو أعتق عبدا لا مال له ( 3 ) سواه أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته ، دون عصبة الوارث . ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا ، وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا ، وفي نفوذها قبله قولان .
هامش
( 1 ) في ( ص ) زيادة " له " . ( 2 ) في ( ه‍ ) : " بعضهم " . ( 3 ) في ( ب ) : " ولا مال له " .