وزق الخمر بأحدهما ولا مال ( 1 ) سواها . ولو كان له سواه نفذت الوصية وإن
قل ، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له .
ولو أوصى بطبل لهو بطل ، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب ، أو غيره مع
بقاء الاسم . ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح ، فإن الوصية لا تنزل على
الرضاض ، لاعتمادها اسم الطبل .
ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود ، فتنزل الوصية
عليه ، فكأنه أوصى برضاضه . ولو أوصى برضاضه صحت ، كأنه قال :
يكسر الطبل ويعطى رضاضه .
ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند الموت ،
ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل من الربع ،
وهكذا . فلو أوصى بأزيد من الثلث : فإن أجاز الورثة صحت ، وإن منعوا
بطلت . ولو أجاز بعض الورثة ( 2 ) نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة ،
ولو أجازوا بعض الزائد صح خاصة .
ولو أوصى ببيع تركته بثمن ففي اشتراط الإجازة إشكال .
والإجازة تنفيذ لفعل الموصي ، لا ابتداء عطية ، فلا يفتقر إلى قبض ،
ويكفي : أجزت ، أو أنفذت ، وشبهه . فلو أعتق عبدا لا مال له ( 3 ) سواه أو
أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته ، دون عصبة الوارث .
ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا ، وتنفذ الإجازة إن
وقعت بعد الموت إجماعا ، وفي نفوذها قبله قولان .
هامش
( 1 ) في ( ص ) زيادة " له " .
( 2 ) في ( ه ) : " بعضهم " .
( 3 ) في ( ب ) : " ولا مال له " .