ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته ، وكذا لو أوصى
لأهل قريته وإن كانوا كفارا . ولو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر ، ولو لم
يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم .
ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ، ولا تبطل ، وكذا القاتل على
إشكال ، وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ، وكذا المدبر ، وذو
الدين المؤجل .
ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقيها ( 1 ) فالأقرب استحقاق كل
صنف ثمن الوصية ، والاكتفاء بواحد من كل صنف .
ولو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين ، وبالعكس على إشكال .
أما لو أوصى للفقراء بعشر وللمساكين بخمس وجب التمييز .
ولو مات الموصى له قبل الموصي قيل : بطلت ، وقيل : إن لم يرجع فهي
لورثة الموصى له ، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصى ( 2 ) .
ولو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما
شاء .
ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ، وقيل : يختص
الغزاة ( 3 ) . وتستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، ش ) : " أو لمستحقها " .
( 2 ) قال في إيضاح الفوائد ( 2 : 497 ) : " الأول قول المفيد ورواه ابن بابويه في كتابه ، وهو قول مشهور
عند الأصحاب والثاني قول ابن الجنيد واستحسنه المصنف في المختلف وهو الأصح عندي " ونحوه في
جامع المقاصد ( 10 : 79 ) والذي وجدناه في المقنعة والمختلف عكس ما نسباه إليهما ، وخلاف
ما نسبه في الإيضاح إلى المختلف ، انظر المقنعة : 677 ، والمختلف 2 : 513 .
( 3 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 371 ( فصل الوقف ) .