ولو أوصى العبد لم تصح ، فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال .
وتنفذ وصية الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم - وفي الذمي إشكال - ، أو
عمارة كنيسة . ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز .
وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة . ولو عقل لسان الناطق
فعرضت عليه وصيته فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته .
ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته .
ولو قال العبد : متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فلأقرب الجواز .
وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه ( 1 ) أن يوصي به إذا ظن
الموت .
المطلب الثالث : الموصى له
ويشترط فيه أمران : الوجود ، وصحة التملك ( 2 ) . فلو أوصى لمعدوم لم
تصح ، وكذا للميت ، سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ، أو لما تحمله
المرأة ، أو لمن لوجد من أولاد فلان . ويصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل
من ستة أشهر ، أو لأكثر مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى ( 3 ) . ولو كان
بينهما - وهي ذات زوج أو مولى - لم تصح ، لعدم العلم بوجوده حين الوصية ،
وتستقر بانفصاله حيا ، فلو وضعته ميتا بطلت . ولو مات بعد انفصاله حيا
صحت وكانت لورثته ، ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال .
ولو رد ( 4 ) الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت ،
هامش
( 1 ) " عليه " ليست في ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ، ج ، ش ) : " الملك " .
( 3 ) في ( ش ) : " أو مولى " .
( 4 ) في ( أ ، ش ) زيادة " الوصية " .