تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الورثة ، لقوله تعالى : " من بعد وصية " ( 1 ) ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك . ومن كون القبول : إما جزءا من السبب أو شرطا - كقبول البيع وانتفاء الملك عن الميت ممنوع ، كما لو قتل ، وكالمديون ، وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته . والآية يراد بها : من بعد وصية مقبولة ، والأقرب الأول . وتمنع سببية القبول ، بل هو كاشف عن صحة الوصية وفسادها ، والمقتول والمديون لا يملكان ، لكن الدين يتعلق بالدية والتركة تعلق الرهن ( 2 ) ، والصيد لا يملكه الميت ، فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت والقبول للموصى له ، وللورثة على الثاني . ولو أوصى له بزوجته ( 3 ) فأولدها بعد الموت وقبل القبول فالولد حر وأمه أم ولد على الأول ، وعلى الثاني الولد رق للورثة . ولو مات الموصى له قبول والرد : فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد ، وعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ ( 4 ) رحمه الله ، وتكون الجارية أم ولد ، ويرث الولد أباه ، ويحجب القابل إن كان أخا على الأول ، ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيؤدي توريثه إلى عدمه ، لأنا نعتبر من هو وارث
هامش
( 1 ) النساء : 12 ، وفي المطبوع تكملة للآية في قوله تعالى : " . . . يوصى بها أو دين " . ( 2 ) كذا في المطبوع و ( ب ، ح ، ه‍ ) ومفتاح الكرامة والطبعة المحققة من جامع المقاصد ، وفي ( أ ، ش ) والطبعة الحجرية من جامع المقاصد : " لكن الدين يتعلق بالدية والتركة تعلق الدين بالرهن " والظاهر هو الأصح . ( 3 ) أي : التي هي أمة الموصي . ( 4 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 32 .
قواعد الأحكام — صفحة 446 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة