حال القبول لولاه كالإقرار ، ولا يرث على الثاني ، ولا تصير أمه أم ولد .
ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول تثبت حريته من حين
الموت فيرث السدس ، ولا دور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله ، ولا يجوز
إبطال توريثه ، لأنه أقر جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك ، فيثبت نسبه
ويرث . وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث .
ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضي منه الديون والوصايا ،
ويعتق من يعتق عليه على الأول دون الثاني .
ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر ، ولا تصير أم ولد لو أحبلها
على الأول دون الثاني . وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال
الموت ، والقبول الأول دون الثاني .
المطلب الثاني : في الموصي
ويشترط فيه : البلوغ والعقل والحرية ، فلا ينفذ وصية الصبي وإن كان
مميزا في المعروف ، وغيره على رأي ، ولا وصية المجنون مطلقا ، ولا السكران .
ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل . ولو قيل
بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها ، وتحمل الرواية ( 1 ) على عدم
استقرار الحياة على إشكال .
أما لو أوصى ثم قتل نفسه فإنها تمضي . وتصح وصية المبذر والمفلس .
هامش
( 1 ) وهي رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام ، قال : " فإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في
نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصية " . وسائل الشيعة ب 52 من أبواب أحكام الوصايا
ح 1 ج 13 ص 441 .