فإن برئ أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو خرج من بلده فمات بطلت
المقيدة لا المطلقة .
ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ، ولا تكفي الكتابة
بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها على رأي ، سواء شوهد
كاتبا ، أو اعترف بأنه خطه ، أو عرف .
ولو كتب وصية وقال : اشهدوا علي بما في هذه الورقة أو قال : هذه
وصيتي فاشهدوا علي بها ( 1 ) لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه ( 2 ) ، أو يقرأ عليه
فيقر به . فأما لو قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي : قد عرفت ما فيه
فاشهد علي به الأقرب القبول ، وكذا البحث في المقر .
وإذا رد الوصية رجع المال إلى التركة ، فإن عين بالرد واحدا وقصد
تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك .
أما لو رد في موضع يمتنع فيه الرد فإن له تخصيص من شاء هبة .
ويحصل الرد بقوله : رددت الوصية ، أو لا أقبلها ، أو ما أدى ( 3 ) معناه .
ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ،
ولا يتوقف على القبول كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح
كعمارة مسجد .
وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت ، أو
سبب ؟ فيه إشكال ينشأ : من انتفاء الملك عن الميت ، وعدم دخوله في ملك
هامش
( 1 ) في ( ه ) زيادة " أو فيها " .
( 2 ) في ( ش ) : " ما فيها " .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : " وما أدى " .