وقبول بعد الموت ، فلا أثر له لو تقدم . وبهما ينتقل الملك مع موت
الموصي . ولا يكفي الموت بدون القبول ، وبالعكس .
ولا يشترط القبول لفظا ، بل يكفي الفعل الدال عليه ، ولا اتصال
القبول ، فلو قبل بعد الموت بمدة أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يرد ، فإن رد
في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد الوفاة ، إذ لا اعتبار بذلك الرد .
ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت وإن كان ( 1 ) بعد القبض ، وبعده
لا يبطل وإن كان قبل القبض على رأي . ولو كان بعده لم تبطل إجماعا .
ولو رد بعضا صح ما فيما قبله ، وفي رد رأس العبد - مثلا - إشكال ينشأ : من
بطلان إفراده ، فيبطل الرد أو الوصية .
ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ، ولا يدخل في
ملك الميت ، فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له فمات قبل القبول
فقبل الوارث لم ينعتق عليه ، ولا على الوارث ، إلا أن يكون ممن ينعتق
عليه ، ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة .
ولو انعتق على بعضهم - كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى -
انعتق ثلثاها ، وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ، بخلاف ما لو
انعتق ثلثاه قبل الوفاة .
ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل ، فإن كان
ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي .
وتصح مطلقة مثل : إن مت فثلثي للمساكين . ومقيده مثل : إن مت في
مرضي هذا أو في سفري هذا أو في سنتي هذه أو بلدي ( 2 ) فثلثي للمساكين ،
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( ب ) : " وإن كان الرد " .
( 2 ) في ( ج ) : " أو في بلدي " .