والعطية لذي الرحم ، ويتأكد في الوالد والولد .
وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصح لا معه على
رأي ، ولو كانت فاسدة صح إجماعا .
ولو باع مال مورثه معتقدا بقاءه أو أوصى بمن أعتقه وظهر بطلان عتقه
فكذلك .
ولو أنكر القبض صدق باليمين وإن اعترف بالهبة ، ولو أنكره عقيب
قوله : وهبته وملكته فكذلك إن اعتقد رأي مالك .
ولا تستلزم الهبة العوض من دون شرط مطلقا على رأي ، فإن عوض لم
يكن للمالك الرجوع ، ولا يجب على الواهب القبول مع الإطلاق ، فإن
دفع عوضا مع عدم شرط ( 1 ) فهي هبة أخرى ، فإن شرطه صح مطلقا ومعينا ،
وله الرجوع ما لم يدفع المشروط ، ولا يجب على المتهب دفعه ، لكن إن امتنع
فللواهب الرجوع . فلو تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط وقبل الرجوع
ففي التضمين نظر ، فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقل الأمرين من
العوض وقيمة الموهوب .
وإذا أطلق العوض دفع المتهب ما شاء ، فإن رضي الواهب وقبضه لم
يكن له الرجوع ، وإن لم يرض تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض المثل .
ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه ، ثم إن كانت الهبة
مطلقة لم يجب دفع بدله ، لكن للواهب الرجوع . وإن شرطت بالعوض دفع
المتهب مثله أو قيمته مع التعين ، أو العين ، أو ما شاء إن رضي الواهب مع
الإطلاق .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، ش ) : " شرطه " .