الثاني : الموهوب : وكل ما صح بيعه جاز هبته ، مشاعا كان أو مقسوما ،
من الشريك وغيره .
ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه ، والحمل ، واللبن في
الضرع . وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن جهل قدره .
ولا تصح هبة دهن سمسم ( 1 ) قبل عصره ، ولا هبة المعدوم : كالثمرة
المتجددة وما تحمله الدابة .
وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره ، والمستأجر من غير المستأجر ،
والآبق ، والضال ، والكلب المملوك .
ولو وهب المرهون : فإن بيع ظهر البطلان ، وإن انفك فللراهن الخيار في
الإقباض ، وفي صحة الإقباض حالة الرهن من دون إذن المرتهن إشكال .
فإن سوغناه لم يحصل به الملك ، فإن فك صحت الهبة .
ولا تصح هبة الدين لغير من عليه ، لامتناع قبضه . وهبة الحامل
لا تقتضي هبة الحمل ، وتصح البراءة من المجهول . ولو علمه المديون وخشي
من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء .
ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء
إشكال .
الثالث : القبض : وهو شرط في صحة الهبة ، وشرطه إذن الواهب ،
وإيقاع القبض للهبة . فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا
في المجلس ، وكذا لو أقبضه الواهب لا للهبة . ويقبل قوله في القصد . ولو أقر
بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب ، وله الإحلاف لو
ادعى المواطاة ، ولا يقبل إنكاره .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : سمسمه .