تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثاني : الموهوب : وكل ما صح بيعه جاز هبته ، مشاعا كان أو مقسوما ، من الشريك وغيره . ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه ، والحمل ، واللبن في الضرع . وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن جهل قدره . ولا تصح هبة دهن سمسم ( 1 ) قبل عصره ، ولا هبة المعدوم : كالثمرة المتجددة وما تحمله الدابة . وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره ، والمستأجر من غير المستأجر ، والآبق ، والضال ، والكلب المملوك . ولو وهب المرهون : فإن بيع ظهر البطلان ، وإن انفك فللراهن الخيار في الإقباض ، وفي صحة الإقباض حالة الرهن من دون إذن المرتهن إشكال . فإن سوغناه لم يحصل به الملك ، فإن فك صحت الهبة . ولا تصح هبة الدين لغير من عليه ، لامتناع قبضه . وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل ، وتصح البراءة من المجهول . ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء . ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال . الثالث : القبض : وهو شرط في صحة الهبة ، وشرطه إذن الواهب ، وإيقاع القبض للهبة . فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا في المجلس ، وكذا لو أقبضه الواهب لا للهبة . ويقبل قوله في القصد . ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب ، وله الإحلاف لو ادعى المواطاة ، ولا يقبل إنكاره .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : سمسمه .