ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب ، وتقبل شهادته على موكله ،
وله فيما لا ولاية له فيه .
ولو شهد المكان بأن زوج أمتها وكل في طلاقها لم يقبل ، وكذا لو
شهدا بالعزل ، ويحكم الحاكم بعلمه فيها .
البحث الثاني : في صور النزاع :
وهي ستة مباحث :
( أ ) ( 1 ) : لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم البينة ،
سواء كان المدعي هو الوكيل أو الموكل ، فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر
الموكل قضي على المشتري بالثمن ( 2 ) ، سواء اشترى بعين أو في الذمة ، إلا أن
يذكر في العقد الابتياع له فيبطل .
ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر ، وألزم الوكيل المهر ،
وقيل : النصف ( 3 ) وقيل : يبطل العقد ظاهرا ، ويجب على الموكل
الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل ( 4 ) .
نعم ، لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ، ويحتمل نصفه .
ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ، ولا يجبر
الموكل على الطلاق ، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ ، أو الحاكم على
الطلاق .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " الأول " كتابة ، وكذا في ما بعدها .
( 2 ) في ( أ ) بياض ، وما أثبتناه من بقية النسخ والمطبوع .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 2 ص 386 .
( 4 ) نقله المحقق وقواه ، لكنه أيضا لم يعين قائله ، انظر الشرائع 2 : 206 .