أن يأذن ( 1 ) الموكل فله أن يتولى الطرفين . وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي
ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن بنقد البلد حالا ، لا من نفسه .
والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من
الثمن ولا قبضه ( 2 ) ، لكن هل له أن يسلم المبيع من دون إحضار الثمن ؟
إشكال ، الأقرب المنع ، فيضمن لو تعذر قبض الثمن المشتري .
ولو دلت قرينة على القبض ملكه ، بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب
عن الموكل ، أو في موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له .
وليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلا مع القرينة كما لو أمره ببيع
عبدين .
ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ، وله حينئذ ( 3 ) أن يشتري
من المالكين ( 4 ) صفقة .
ولو وكله في الشراء ملك تسليم الثمن ، وقبض المبيع كقبض الثمن .
ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته ، وله الرد ( 5 ) بالعيب مع
الإطلاق ، ومع التعيين إشكال ، فإن رضي المالك لم يكن له مخالفته .
ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم يلزم إجابته ، فإن ادعى رضى
الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم . ولو رده فحضر
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " إلا بإذن " .
( 2 ) في ( أ ) : " ولا من قبضه " .
( 3 ) " حينئذ " ليست في ( أ ) .
( 4 ) هذا المقطع من " من المالكين " إلى عبارة " الجاهلين " قبل نهاية المطلب الرابع بثلاث أسطر قد
سقط من نسخة ( أ ) .
( 5 ) في ( ش ) : " وأن ترد " .