والربح بأجمعه للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل ، سواء ظهر الربح أو لا ،
إلا أن يرضى العامل بالسعي مجانا ، كأن يقول له ( 1 ) : قارضتك والربح
كله لي ، فلا أجرة له حينئذ .
والعامل أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط ، سواء كان العقد
صحيحا أو فاسدا ، والقول قوله مع اليمين قي قدر رأس المال ، وتلفه ، وعدم
التفريط ، وحصول الخسران ، وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة ، وقدر
الربح ، وعدم النهي عن شراء العبد - مثلا - لو ادعاه المالك .
والأقرب تقديم قول المالك في الرد ، وفي عدم إذن النسيئة ، وعدم الإذن
في الشراء بعشرة ، وفي قدر نصيب العامل من الربح .
ولو قال العامل : ما ربحت شيئا أو ربحت ألفا ثم خسرت أو تلف
الربح قبل ، بخلاف ما لو قال : غلطت ، أو نسيت .
ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال .
ولو ادعى المالك أن رأس المال ثلثا الحاصل فصدقه أحد العاملين
بالنصف وادعى الآخر الثلث قدم قول المنكر مع يمينه ، فيأخذ خمسمائة من
ثلاثة آلاف ، ويأخذ المالك ألفين رأس ماله بتصديق الآخر ، وللآخر ثلث
المتخلف وهو خمسمائة ، وللمالك ثلثاه ، لأن نصيب المالك النصف ،
ونصيب العامل الربع فيقسم الباقي على النسبة ، وما أخذ ( 2 ) الحالف زائدا
على قدر نصيبه كالتالف منهما ، والتالف من المضاربة يحسب من الربح .
ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت
هامش
( 1 ) " له " ليست في ( أ ، ج ، ش ) .
( 2 ) في ( ش ، ص ) : " وما أخذه " .