ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين ، وإن كان في الذمة احتمل
اختصاص الثاني به ، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف ،
واختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك
النصف والآخر بينهما .
ولو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل لم يحتسب الزائد من
الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا هنا ، لانتفاء الربح
حينئذ .
وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ينشأ : من كون النخلة تثمر بنفسها
فهي كالحاصل .
وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه
للمالك ، وعليه للعامل أجرة المثل ، إلا إذا فسد بأن شرط جميع الربح
للمالك ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ : من رضاه بالسعي مجانا .
الثالث : رأس المال : وشروطه أربعة :
( أ ) ( 1 ) : أن يكون نقدا ، فلا يصح القراض بالعروض ، ولا بالنقرة ،
ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة .
ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح .
ولو دفع شبكة للصائد بحصة للصائد ، وعليه أجرة الشبكة .
( ب ) : أن يكون معينا ، فلا يصح على دين في الذمة .
ولو قال له : اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ، ففعل
واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له ، وكذا إن اشترى في الذمة .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( ب ) : " الأول " كتابه ، وكذا في ما بعده .