ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح ، لكن ليس
للعامل التصرف بعده .
ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو
قرضا أو يخدمه في شئ بعينه فالوجه صحة الشروط .
الثاني : المتعاقدان : البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف .
ويجوز تعددهما واتحادهما وتعدد أحدهما خاصة ، وأن يكون الدافع رب
المال أو من أذن له . فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك ( 1 ) صح وكان
الأول وكيلا ، فإن شرط لنفسه شيئا من الربح لم يجز ، لأنه لا مال له
ولا عمل .
وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني ، فإن لم يربح ولا تلف منه شئ رده
على المالك ، ولا شئ له ولا عليه .
وإن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما ، فإن طالب الأول رجع
على الثاني مع علمه ، لاستقرار التلف في يده ، وكذا مع عدم علمه على
إشكال ينشأ من الغرور .
وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال ، لا مع
علمه ، وإن ربح فللمالك خاصة .
وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال . ولو قيل : إن كان
الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا وإن جهل فله أجرة المثل على الأول
كان وجها .
هامش
( 1 ) في ( ب ) زيادة " أو وكيله " .