المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة وزيادتها : كالحرث تحت
الشجر ، والبقر التي تحرث ، وسقي الشجر ، واستقاء الماء ،
وإصلاح طرق السقي والأجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب
الجريد من الشوك ، وقطع اليابس من الأغصان ، وزبار ( 1 ) الكرم ، وقطع ما
يحتاج إلى قطعه ، والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة ، واللقاط ،
والجداد ، وأجرة الناطور ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه
وحفظها على رؤوس النخل وبعده حتى تقسم .
وعلى صاحب الأصل بناء الجدار ، وعمل ما يستقى به من دولاب أو
دالية ، وإنشاء النهر ، والكش ( 2 ) للتلقيح على رأي .
وفي البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ : من أنها ليست من العمل
فأشبهت الكش ، ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث .
وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل
تفريقه ، فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه . وإن شرطاه
كان تأكيدا ، وإن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما ،
إلا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فيبطل .
ويصح اشتراط الأكثر ، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح . ولو
شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز .
ويجب تعيينه ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة
صح بشرط العلم بقدرها وجنسها .
هامش
( 1 ) " وزبار " ليست في ( ص ) .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى معناها في أول أحكام الإجارة ، فراجع .