ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا ( 1 ) الحائط مدة كذا بنصف
حاصله لم يصح على إشكال ينشأ : من اشتراط العلم في الأجرة إذا
قصدت . أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا .
ولا تبطل بموت أحد المتعاملين .
الثاني : متعلق العقد : وهو الأشجار كالنخل وشجر الفواكه والكرم .
وضابطه : كل ماله أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، وفي المساقاة
على ما لا ثمرة له إذا قصد ورقه - كالتوت والحناء - إشكال أقربه الجواز ،
وكذا ما يقصد زهره : كالورد وشبهه ، والبقل والبطيخ والباذنجان وقصب
السكر وشبهه ملحق بالزرع . ولا تصح على ما لا ثمرة له ، ولا يقصد ورقه
كالصفصاف .
ولا بد أن تكون الأشجار معلومة ثابتة ، فلو ساقاه على ودي ( 2 ) غير
مغروس ليغرسه بطل . وأن تكون الثمرة بارزة فيبطل ، إلا أن يبقى للعامل
عمل تستزاد به الثمرة وإن قل كالتأبير ، والسقي ، وإصلاح الثمرة ، لا ما
لا يزيد كالجداد ( 3 ) ونحوه .
ولا بد أن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل ، فلو ساقاه على ودي
مغروس مدة لا يثمر فيها ( 4 ) قطعا أو ظنا أو متساويا بطل . ولو علم أو ظن
حصول الثمرة فيها صح .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " لتعمل في هذا " .
( 2 ) الودي : فسيل النخل وصغاره . لسان العرب ( مادة : ودي ) .
( 3 ) في ( ب ، د ، ص ) : " كالجذاذ " . قال الجوهري في الصحاح ( مادة : جدد ) : الجداد والجداد مثل :
الصرام والقطاف .
( 4 ) في ( ش ) زيادة " قطع الثمرة " .