ولو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة جاز ، ويكون
ذلك في مقابلة كل العمل .
وتصح المساقاة على البعل ( 1 ) من الشجر ، كما تصح على ما يفتقر إلى
السقي .
الثالث : المدة :
ويشترط تقديرها بزمان ( 2 ) معلوم كالسنة والشهر ، لا بما يحتمل الزيادة
والنقصان ، ولا تقدير لها كثرة ، فيجوز أكثر من ثلاثين سنة .
أما القلة : فتتقدر بمدة تحصل فيها الثمرة غالبا ، فإن خرجت المدة ولم
تظهر الثمرة فلا شئ للعامل . ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك ، والأقرب
عدم وجوب العمل عليه . ولو قدر المدة بالثمرة فإشكال .
ولو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به ، فإن قام به ( 3 )
وإلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل ، فإن لم يكن له تركة أو
تعذر الاستئجار فللمالك الفسخ ، فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل
ما يحتاج إليه من العمل ، أو بيع جميعه .
ولو لم تظهر ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت
أجرة المثل عما مضى . ولو كان معينا بطلت قبل الظهور وله الأجرة .
الرابع : العمل :
ويجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره ، فإن أطلقا عقد
هامش
( 1 ) البعل : ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيرها . لسان العرب ( مادة : بعل ) .
( 2 ) في ( ج ) : " إما بزمان " .
( 3 ) في ( ه ، ص ) : " قام الوارث به " .