نعم ، يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن
كان طعاما إذا لم يشترط أنه مما يخرج من الأرض . ويكره أن يشترط مع
الحصة شيئا من ذهب أو فضة .
الثاني : تعيين المدة :
ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام ، ولا يكفي تعيين المزروع عنها ،
ويجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر . ولو شرط مدة
يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح .
ولو علم القصور فإشكال ، فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل
فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش ، أو التبقية بالأجرة ، سواء كان
بسبب الزراع : كالتفريط بالتأخير ، أو من قبل الله تعالى : كتغيير الأهوية ،
وتأخير المياه .
ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما . ولو شرط في العقد
تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان . ولو ترك الزرع حتى
انقضت المدة لزمه أجرة المثل . ولو كان استأجرها لزمه المسمى ، ولا يشترط
اتصال المدة بالعقد .
الثالث : إمكان الانتفاع بالزرع في الأرض بأن يكون لها ماء : إما من
نهر أو بئر أو عين أو مصنع ، وكذا إن آجرها للزرع .
ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة ، لا مع
العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى .
ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ، وكذا لو شرط الزراعة
وكانت في بلاد تشرب بالغيث غالبا .
ولو انقطع في الأثناء فللزارع الخيار إن زارع أو استأجر له ، وعليه أجرة
قواعد الأحكام — صفحة 312
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٢