فالأقرب التحالف ، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان ،
ورجع كل منهما في ماله ، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر
العقد ، وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل
ما لم يزد عما يدعيه المالك وينقص عما يدعيه المستأجر ، ويحتمل مع
التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار .
ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار فقال : بل استأجرتني لحفظها سنة
بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة ، لأن السكنى قد وجدت من
المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان .
ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك ، وكذا لو اختلفا في رد
العين المستأجرة .
ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ، وكذا لو ادعى الصانع أو
الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ، وكذا
لو ادعى إباق العبد من يده ، أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ،
ولا أجرة على المستأجر مع اليمين .
لو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء به صحيحا قدم قول المالك ،
وإن جاء به مريضا قدم قوله .
ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر ،
لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا : إنه ( 1 ) يملك بالعمل ، وإلا فإشكال .
وإن قدر بالزمان قدم قول المالك .
ولو قال : أمرتك بقطعه قباء فقال : بل قميصا قول المالك على
هامش
( 1 ) " أنه " ليس في سائر النسخ عدا ( أ ) .