تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت : من زرع أو غرس أو بناء أو سكنى أو غير ذلك ، ولا يتقدر بقدر . ولا يجب اتصال المدة بالعقد ، فإن عين المبدأ وإلا اقتضى الاتصال ، فإن استأجر للزرع فانقضت المدة قبل حصاده فإن كان لتفريط المستأجر كأن يزرع ما يبقى بعدها فكالغاصب ، وإن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية ، وله المسمى عن المدة وأجرة المثل عن الزائد . وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال : فإن زرع بغير إذنه لم يكن له المطالبة بإزالته إلا بعده المدة . ولو استأجر مدة لزرع لا يكمل فيها : فإن شرط نقله بعد المدة لزم ، وإن أطلق احتمل الصحة مطلقا ، ويقيد إمكان الانتفاع . فعلى الأول احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة . ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد . ولو استأجرها للغرس سنة صح ، وله أن يغرس قبل الانقضاء ، فإن شرط القلع بعد المدة أو لم يشترط جاز القلع ، ولا أرش على أحدهما : ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس فيتخير ( 1 ) بين دفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما بأجرة المثل . وإن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار ، أو وصفها بما يرفع الجهالة ، وضبط مدة المنفعة والأجرة . ولو استأجر بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح . ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع ، أو
هامش
( 1 ) في المطبوع : " فيتخير المالك " .