ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر ، فإن فعل وسلم العين
- حينئذ - ضمن .
ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا ، ويضمن العين
بالتسليم .
الثالث : أن تكون متقومة : فلو استأجر تفاحة للشم أو طعاما لتزيين
المجلس أو الدرهم أو الدنانير أو الشمع كذلك أو الأشجار للوقوف في ظلها
ففي الجواز نظر ، ينشأ : من انتفاء قصد هذه المنافع ، ولهذا لا تضمن منفعتها
بالغصب ، وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه . أما لو استأجر
شجرا ( 1 ) ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بها فيه فالوجه
الجواز .
الرابع : انفرادها بالتقويم : فلو استأجر الكرم يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها .
والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع .
ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز ، والأقرب جوازه مع
عدمها للحاجة . وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب ذلك .
وكذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية ، وفي جواز استئجار البئر
للاستسقاء ( 2 ) منها إشكال .
ويجوز استئجار الأطياب للشم وإن نقضت أعيانها ، بخلاف الشمع
هامش
( 1 ) في المطبوع : " شجرة " .
( 2 ) في ( ش ) : " للاستقاء " .