ولو آجر عبده أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ، ويجب على العبد
إيفاء المنافع باقي المدة . والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ( 1 ) ، ونفقته
بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ، وإلا فعلى المعتق ، لأنه كالباقي
على ملكه حيث ملك عوض نفعه .
المطلب الثاني : في العوض
ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة ، أو الوصف الرافع
للجهالة . ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما ، وفي
الاكتفاء بالمشاهدة نظر .
وكل ما جاز يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا ، عينا كان أو منفعة ،
ما ثلث أو خالفت .
ولو استأجر دارا بعمارتها لم يصح ، للجهالة ، وكذا لو استأجر السلاخ
بالجلد ، وكذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدد أو النسل أو الطحان
بالنخالة . أما بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق
فالأقرب الجواز ، وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع .
ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فدرهم احتمل
أجرة المثل والمسمى ، وكذا : إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا فدرهم .
ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم فإن قصر عنه نقص
من أجرته شيئا معينا صح .
ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح ، ويثبت له الأجرة المثل .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( ص ) : " بأجرته " .