تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو حفر كافرا أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال . ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا أجرة للغاصب ، ولو أباحه كان الخارج له ، ولو قال له : أعمل ولك نصف الخارج بطل ، لجهالة العوض إجارة وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الأجرة .
الفصل الرابع : في المياه وأقسامها سبعة : الأول : المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع ، وهو مملوك لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ، ويصح بيعه . الثاني : البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ، ولا يجوز بيعه أجمع ، لتعذر تسليمه . والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها . ولو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق به ( 1 ) مدة مقامه عليها ، وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ( 2 ) ، وفيه نظر ، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها . ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج . وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه
هامش
( 1 ) " به " ليست في ( أ ، ب ) . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 3 ص 281 .