ولو حفر كافرا أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته
غنيمة أو للمسلمين إشكال .
ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا أجرة للغاصب ،
ولو أباحه كان الخارج له ، ولو قال له : أعمل ولك نصف الخارج بطل ،
لجهالة العوض إجارة وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الأجرة .
الفصل الرابع : في المياه
وأقسامها سبعة :
الأول : المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع ، وهو مملوك لمن أحرزه
وإن أخذ من المباح ، ويصح بيعه .
الثاني : البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر ،
فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ، ويجوز بيعه كيلا
ووزنا ، ولا يجوز بيعه أجمع ، لتعذر تسليمه . والبئر العادية إذا طمت وذهب
ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها .
ولو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق به ( 1 ) مدة مقامه
عليها ، وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ( 2 ) ، وفيه نظر ،
فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها .
ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج .
وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه
هامش
( 1 ) " به " ليست في ( أ ، ب ) .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 3 ص 281 .