ولو استبق اثنان ولم يكن الاجتماع أقرع . ولا فرق بين أن يعتاد جلوس
موضع منه لقراءة القرآن أو التدريس العلم ، أو لا .
أما المدارس والربط : فمن سكن بيتا ممن له السكنى ( 1 ) لم يجز إزعاجه
وإن طال زمانه ، ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند
انقضائها .
ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه
فأهمل أخرج ، وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة ، فإن
فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه ، وهل يصير أولى ببقاء رحله ؟ إشكال .
الفصل الثالث : المعادن
وهي قسمان : ظاهرة وباطنة .
أما الظاهرة : وهي التي لا يفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة : كالملح
والنفط والكبريت ( 2 ) والقار والمومياء والكحل والبرام والياقوت ( 3 ) ، فهذه
للإمام يختص بها عند بعض علمائنا ( 4 ) ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها ،
فحينئذ لا يملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا يجوز إقطاعها ،
ولا يختص المقطع بها .
والسابق إلى موضع منها لا يزعج قبل قضاء وطره ، فإن تسابق اثنان
هامش
( 1 ) في ( د ) : " له أهلية السكنى " .
( 2 ) في ( أ ) : زيادة " والماء " .
( 3 ) في ( أ ، د ) زيادة " وأحجار الرحى ومقالع الطين " .
( 4 ) منهم : المفيد في المقنعة : كتاب الزكاة ب 37 في الأنفال ص 278 ، وابن البراج في المهذب : ج 1
ص 183 و 186 في بابي : ذكر الأنفال وأرض الأنفال من كتاب الخمس .