أقرع مع تعذر الجمع ، ويحتمل : القسمة وتقديم الأحوج .
ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا وساق الماء إليها
فصار ملحا صح ملكها ، ولم يكن لغيره المشاركة .
ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز .
وأما الباطنة : وهي التي تظهر بالعمل : كالذهب والفضة والحديد
والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج فقيل : إنها للإمام - أيضا -
خاصة ( 1 ) ، والأقرب : عدم الاختصاص ، فإن كانت ظاهرة لم تملك
بالإحياء أيضا ، وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان وأظهرها أحياها ، فإن
كانت في ملكه ملكها ، وكذا في الموات .
ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء ، ويصير - حينئذ -
أحق ( 2 ) ولا يملكها بذلك ، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك ،
وينظره السلطان إلى زوال عذره ، ثم يلزمه أحد الأمرين .
ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء ، ولا يقتصر ملك المحيي
على محل النيل ، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا .
ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، ظاهرا كان أو
باطنا ، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها .
ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ،
فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه ( 3 ) ، لأنه يملك المكان الذي
حفره وحريمه .
هامش
( 1 ) تقدم قول بعض العلماء فيها في الصفحة السابقة ، فراجع .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي شرح جامع المقاصد : " أخص " .
( 3 ) في المطبوع : " منعه منه " .