شرب من هذا النهر أو لا ، وكذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه ما
شاء .
ولكل واحد أن يتصرف في يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء من إجراء غير
هذا الماء ، أو عمل رحى ، أو دولاب ، أو عبارة أو غير ذلك ، وليس له ذلك
في المشترك .
ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح : كالطائر يعشش في
ملك إنسان .
السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك ، بأن يشترك جماعة في
استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل .
ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية ، والوضوء ،
والغسل ، وغسل الثوب ما لم يعلم كراهيته ، ولا يحرم على صاحبه المنع ،
ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم عليه البيع ، لكن يكره .
ولو احتاج النهر إلى حفر أو إصلاح أو سد بثق ( 1 ) فهو عليهم على
حسب ملكهم ، فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله ، ثم
لا شئ عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ،
ويحتمل التشريك .
تتمة
المرجع في الإحياء إلى العرف ، فقاصد السكنى يحصل إحياؤه
بالتحويط ولو بخشب أو قصب ، وسقف .
هامش
( 1 ) بثق النهر بثقا : كسر شطه لينبثق الماء . القاموس المحيط ( مادة بثق ) .