ساقية محيطة ، أو إدارة التراب حول الأرض أو أحجار . ولا يفيد ملكا - فإن
الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه ، والتحجير شروع في الإحياء - بل
يفيد اختصاصا وأولوية ، فإن نقله إلى غيره صار أحق به ، وكذا لو مات
فوارثه أحق ، فإن باعه لم يصح بيعه على إشكال . ويملك به التصرف فله
منع من يروم إحياءه ، فإن قهره فأحياها لم يملك .
ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء أو التخلية عنها ،
فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم
يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء .
السادس : إقطاع الإمام ، وهو متبع في الموات ، فلا يجوز إحياؤه وإن كان
مواتا خاليا من التحجير كما أقطع النبي - صلى الله عليه وآله - بلال بن
الحارث العقيق ( 1 ) ، فلما ولي عمر قال له : ما أقطعته لتحجبه فاقطعه
الناس ، وأقطع أرضا بحضرموت ( 2 ) ، وأقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه
حتى قام فرمى بسوطه ( 3 ) ، وهو يفيد الاختصاص .
وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه : كالمعادن الظاهرة على
إشكال ، وفي حكم الإقطاع الحمى ، وهو : منع الإمام الناس عن رعي
كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ، كما حمى النبي - صلى
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 باب في قطاع الأرضين ص 173 ح 3061 و 3062 ، وسنن البيهقي : ج 6
ص 145 ، ومسند أحمد : ج 1 ص 306 ، والعقيق : واد بظاهر المدينة .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 173 ح 3058 ، وسنن الترمذي : ج 3 ص 665 ح 1381 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 4 ج 17 ص 122 نقلا من عوالي
اللآلي : ج 1 ص 164 ح 168 ، وسنن أبي داود : ج 3 ص 177 ح 3072 ، وسنن البيهقي : ج 6
ص 144 .