سائر أموالهم ، ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء
للمسلمين والكفار ، بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء .
ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها
من دون الإحياء نظر ، ينشأ : من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك .
وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام ، وما جرى عليها ملك
مسلم فهي له وبعده لورثته ، وإن لم يكن لها مالك ( 1 ) معين فهي للإمام
عليه السلام ، ولا يجوز إحياؤها إلا بأذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم
يملكها ، وإن كان غائبا كان أحق بها ما دام ( 2 ) قائما بمعمارتها ، فإن تركها
فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها ، وللامام [ عليه السلام ]
بعد ظهوره رفع يده .
وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر
ولا حريما .
الثاني : اليد : فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير
المتصرف .
الثالث : حريم العمارة : فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما
حواليه من الموات : من مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ، ومناخ الإبل ،
ومطرح القمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما يعد من حدود
مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ، والطريق ، والشرب ، وحريم البئر
والعين .
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " وارث " .
( 2 ) في النسخة المعتمدة والمطبوع : " أحق وما دام " .