تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تسمع دعوى الآخر ، لأن خصمة قد استحق ملكه . ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف البائع ، لا بما حلف المشتري ، لأن للبائع فسخ البيع ، فإذا أخذه بما قال المشتري منع منه ، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز ، وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري ، فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال : كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه ؟ الأقرب ذلك . ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم يقبل ، فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ، لأنها ردت للتهمة ، ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت . ولو ادعى عليهما العفو فحلفا ثبتت الشفعة ، ولو نكل أحدهما : فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما ، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ، ودركه على المشتري ، وإن كذبه أحلف الناكل له ، ولا يكون النكول مسقطا ، لأن ترك اليمين عذر على إشكال ، فإن نكل قضي للحالف بالجميع ، وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما : فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلا أخذ الآخر الجميع . ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت . ولو قال أحد الوارثين للمشتري : شراؤك باطل وقال الآخر : صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة ، وكذا لو قال : إنما اتهبته ، أو : ورثته وقال الآخر : اشتريته . ولو ادعى المتبايعان غصبية الثمن المعين لم ينفذ ( 1 ) في حق الشفيع ، بل
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " لم يقبل " .