تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فلا شفعة ، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل ، فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا : لكل من المالك والعامل خمسان ، ولمال المضاربة خمس بالسدس الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة . ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ، ويحتمل التسوية . فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين : فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه ، إذ لا شريك له في الشفعة . وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس ، لأن المشتري شريكه ، فيأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني ، لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما ، فإذا باع الثلث ( 1 ) من جميع ما في يده - وفي يده ( 2 ) ثلثان - فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس ، فصار منقسما في أيديهما نصفين ، فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس ، ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن ، وتكون المسألة من اثني عشر ، ثم يرجع إلى أربعة : للشفيع النصف ولكل واحد الربع . وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني . ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني ، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس ، فيدفع إليه نصف الثمن كذلك ، وقد صار نصف هذا
هامش
( 1 ) في المطبوع : " الثالث " . ( 2 ) " وفي يده " لا توجد في المطبوع .