( ز ) : رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي ، لكونه من جنسه
كظاهر صبرة الحنطة ، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ . ولا تكفي
رؤية ظاهر صبرة البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة . ولو أراه أنموذجا
وقال : بعتك من هذا النوع كذا ، بطل ، لأنه لم يعين مالا ولا وصف . ولو
قال : بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها صح إن أدخل
الأنموذج لرؤية بعض المبيع ، وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ من كون
المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن
يفقد .
( ح ) : لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ، فلو
قال : بعتك ما في كمي لم يصح ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع
للجهالة ، اتحد الوصف أو تعدد ، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من
المتعاقدين ، فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صح البيع ، فإن خرج على
الوصف لزم ، وإلا تخير من لم يشاهده ، ففي طرف الزيادة يتخير البائع ، وفي
طرف النقصان المشتري ، ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر
فسخه ، ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا معا ، سواء بيع بثمن المثل أو لا . ولو
رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها ( 1 ) لو خرجت على
الخلاف ، وخيار الرؤية على الفور .
( ط ) : يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، لا ما يزيد ،
إلا بالتراضي ، ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار .
( ي ) : لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل أو نقدا
هامش
( 1 ) في ( ش ونسخة من ص ) : " كلها أجمع " .