تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده ، بخلاف المشتري لو وجد المبيع معيبا ، لأن حقه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع ، فلا فائدة في الرد . أما لو لم يرد البائع الثمن حتى أخذ الشفيع فإن له رد الثمن ، وليس له استرجاع المبيع ، لأن الشفيع ملكه بالأخذ ، فلا يملك البائع إبطال ملكه كما لو باعه المشتري لأجنبي . ولو تلف الثمن المعين قبل قبضه : فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص رجع البائع بقيمته ، وإلا بطلت الشفعة على إشكال . ولو ظهر العيب في الشقص : فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما ، وإن كانا جاهلين : فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش ؟ قيل : لا ( 1 ) ، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد ، ويحتمل ثبوته ، لأنه عوض جزء فائت من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه ، فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره ، وكذا لو علم الشفيع خاصة . ولو علم المشتري خاصة فللشفيع رده ، وليس له الأرش . ولو كان المشتري قد اشتراه بالبراءة من كل عيب : فإن علم الشفيع
هامش
( 1 ) لم نجد قائله ، لكن نسبه إلى الشيخ صاحب إيضاح الفوائد : ج 2 ص 217 ، وجامع المقاصد : ج 6 ص 435 ، وقال في مفتاح الكرامة عن الشيخ في مبسوطه : في مسألة ما إذا كان الشفيع عالما والمشتري جاهلا : ( ليس للمشتري أن يطالب بأرش العيب قولا واحدا ) ، والجماعة حكموا خلافه في المسألة ، مع أنه لم يتعرض فيها للأرش ، لأن المسألتين من سنج واحد ، وما نسبوه إليه من الاستدلال عليه بما في الكتاب لم يذكره في المبسوط أصلا ولا غيره ، وإنما هو لبعض الشافعية ، ومعناه : أنه كما لا يجمع بين الرد والأرش فكذا لا يجمع بين أخذ الشفيع والأرش . فراجع مفتاح الكرامة : ج 6 ص 392 ، والمبسوط : ج 3 ص 126 - 127 .